ادعت حسابات في منصتي فيسبوك وإكس أن أمن مطار عدن منع سفر النساء اللواتي بلا محرم.. فما حقيقة ذلك؟
الناشرون
الحقيقة
لا وجود لأي تعميم أو قرار من وزارة الداخلية ومصلحة الهجرة والجوازات بمنع النساء اللواتي بلا محرم من السفرن وما تم نشره زائف.
كيف تحققنا؟
تواصل فريق منصة حقيقة مع مدير عام مطار عدن الدولي عبدالرقيب العمري، حيث نفى صحة الخبر المتداول حول منع أمن مطار عدن سفر النساء اللواتي لا محرم لهن عبرالمطار، وأكد العمري أنه لم يتلقَ أي تعميم أو قرار من وزارة الداخلية ومصلحة الهجرة والجوازات باعتبارهما الجهتين المخولتين والمعنيتين باستصدار وتنظيم آليات السفر من وإلى البلاد.
ينص الدستور اليمني على أن “المواطنـين جميعهم متساوين في الحقوق والواجبـات العامـة”، وأن “حرية التنقل من مكان إلى آخر في الأراضي اليمنيـة مكفولة لكل مواطن، ولا يجوز تقييدها إلا في الحالات التي يبيّنها القانون لمقتضيات أمن وسلامة المواطنين وحرية الدخـول إلى الجمهورية والخروج منها ينظمها القانون”.
وعمليًا، فإن أي امرأة تحت سن 18 عامًا تحتاج إلى موافقة خطية من ولي أمرها مصدق عليها بشكل رسمي من إحدى المحاكم المدنية تسمح لها بالسفر، ولا يسري ذلك على من تجاوزن سن 18 عامًا، وهو ما أكدته لنا مكاتب حجز تذاكر سفر.
في مارس/ آذار 2024 قالت “هيومن رايتس ووتش” إن أطراف النزاع في اليمن، بما يشمل الحوثيين والحكومة اليمنية و”المجلس الانتقالي الجنوبي”، تنتهك بشكل ممنهج حق المرأة في حرية التنقل.
المنظمة الحقوقية أكدت في تقرير لها أن السلطات تمنع النساء من السفر بين المحافظات، وإلى خارج البلاد في بعض الحالات، بدون إذن ولي الأمر أو مرافقة محرم (أحد الأقارب الذكور المباشرين). كما وسّعت سلطات الحوثيين بشدة نطاق القيود في أراضيها على تنقل المرأة منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء وجزء كبير من شمال اليمن في السنوات التسع الماضية، بينما قيّدت قوات الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي تنقّل المرأة في الجنوب.
ومنذ قيام الجمهورية اليمنية، ولأكثر من ثلاثة عقود، تشترط مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية على المرأة موافقة وليها من الرجال لمنحها وثيقة سفر دون أي سند قانوني بل وفي إجراء يتعارض مع المادة رقم ( 6 ) من قانون (7) بشأن الجوازات لسنة 1990 التي تنص على الآتي:
“ تُصرَف جوازات السفر العادية ووثائق السفر لكل من بلغ سن السادسة عشر من العمر ممن يتمتعون بجنسية الجمهورية اليمنية، أما القصَّر فيضافون في جواز سفر أحد الأبوين إن كان مسافراً بصحبته”.

