تداولت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إكس، أنستجرام، يوتيوب، وتيك توك، صورا ادعى ناشروها أنها توثق خروج المئات من سكان محافظة عدن، للنوم في الشوارع الرئيسية، جراء الارتفاع الحاد في درجات الحرارة والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي. وتفاوت التفاعل مع الصور من ناشر إلى آخر ومن منصة إلى أخرى في ظل أزمة انقطاع حادة للكهرباء في المدينة التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.
الناشرون
مصطفى القطيبي Mustafa Al-Qutaibi🇾🇪
عبدالسلام جحاف – Abdulsalam Jahaf
زائف
تحقق فريق حقيقة من صحة الادعاء، وتبين أن الصور المتداولة زائفة، وتم توليدها بالذكاء الاصطناعي، ولا علاقة لها بأي مشهد لافتراش يمنيين شوارع عدن بسبب انقطاع التيار الكهربائي في المدينة التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.
بعد إخضاع الصورة المتداولة بأنها من شارع المعلا للفحص الفني عبر برمجيات الكشف عن الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي (sightengine)، وأظهرت نتائج التحليل الرقمي بنسبة 99%، أن الصورة غير حقيقية وناتجة عن برمجيات التوليد الرقمي، وفقا لمنصة مسبار.
وبإجراء فحص بصري دقيق لتفاصيل ومعالم الصورة، توصلنا إلى أدلة وتشوهات واضحة تؤكد زيفها، حيث تظهر ملامح الأشخاص المستلقين في الشارع غير منتظمة مع تداخل أطراف بعضهم ببعض، واندماج أجسادهم بفرش النوم بطريقة غير منطقية، بالإضافة إلى احتشادهم بشكل متراكم في خلفية الصورة.
كما تبين وجود نصوص مشوهة وغير مقروءة على اللوحات الإعلانية ومطالع المحلات التجارية على جوانب الشارع، مثل لافتة “الكهربائيات” واللوحة الزرقاء في الخلفية، والتي ظهرت محملة بكتابات ورموز غير مفهومة، وهي سمة شائعة تفشل برامج التوليد الذكي في ضبطها.
وينطبق الحال على بقية الصور التي تم تداولها على أنها لمواطنين يفترشون الشوارع في عدن بسبب أزمة انقطاع الكهرباء لساعات طويلة وسط درجة حرارة وصلت إلى 37 مصحوبة برطوبة عالية.
يأتي تداول الادعاء في الوقت الذي تشهد فيه مدينتا عدن والمكلا جنوبي اليمن، احتجاجات تنديدا بتفاقم أزمة الكهرباء ووصول ساعات الانقطاع إلى 10 ساعات في عدن و17 ساعة في المكلا، تزامنا مع موجة حر ورطوبة شديدة.
وقطع محتجون طرقا رئيسية وفرعية في مديريات كريتر والمعلا في عدن، ومناطق عدة بالمكلا، وافترش بعضهم الشوارع هربا من حرارة المنازل، مطالبين مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالتدخل العاجل لتأمين الوقود لمحطات التوليد.

وتعاني المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة من أزمة كهرباء مزمنة تتجدد كل صيف، بسبب نقص إمدادات الوقود وتراجع الخدمات الأساسية، وسط تحديات مالية وإدارية لتغطية العجز وتأمين الطاقة.

