تداولت حسابات في منصتي فيسبوك وإكس، أمس الجمعة، 2 كانون الثاني يناير 2025، خبرا ادعت فيه أن وزارة الخارجية البريطانية رحبت بالإعلان الدستوري في عدن. الخبر تفاعل معه في حساب مبخوت بارشيد المتابع من 20 ألفا، أكثر من 1800 شخص، وشاركه أكثر من 200 حتى نشر هذه المادة.
الناشرون
زائف
تأكد فريق حقيقة من صحة الخبر المتداول حول ترحيب وزارة الخارجية البريطانية بالإعلان الدستوري في عدن، وتوصل إلى أنه زائف؛ حيث لم تعلن الخارجية البريطانية أو سفارتها لدى اليمن أي موقف معلن تجاه إعلان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
جاء تداول الخبر بعد إعلان ما أطلق عليه بالإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، أمس الجمعة، 2 كانون الثاني يناير 2026.
وينص “الإعلان الدستوري” -الذي تحدث عنه الزبيدي- على مرحلة انتقالية مدتها سنتان قابلة للتمديد مرة واحدة، تقام خلالها دولة مستقلة بحدود “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” سابقا وعاصمتها عدن، “بنظام ديمقراطي مدني يقوم على الفصل بين السلطات والإرادة الشعبية والحكم الرشيد”، على أن يحسم شكل النظام السياسي عبر استفتاء عام بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.
ويمنح الإعلان رئيس “الدولة” صلاحيات واسعة بوصفه الرئيس المفوض “لاستعادة الدولة” ورئيس الحكومة الانتقالية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، مع تشكيل حكومة انتقالية وهيئة تشريعية من غرفتين (مجلس تشريعي انتقالي ومجلس شيوخ) تتولى سن القوانين وإقرار الموازنة وتشريعات المرحلة الانتقالية.
كما يضع خريطة طريق لإنجاز الدستور الدائم عبر لجنة وطنية، ثم استفتاء شعبي عليه، يعقبه إقرار قانون الانتخابات، وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية، لتنتهي المرحلة الانتقالية مع مباشرة الرئيس المنتخب مهامه وفق الدستور الجديد المفترض.
الإعلان جاء في ظل مواجهات مستمرة بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات درع الوطن مسنودة بقوات حكومية وبدعم سعودي في محافظة حضرموت شرقي اليمن، بعد رفض الانتقالي الجنوبي كافة المحاولات والمطالبات الرسمية بالانسحاب من محافظتي حضرموت والمهرة اللتين سيطر عليهما في مطلع كانون الأول ديسمبر 2025.
وأمس الجمعة، أعلن محافظ محافظة حضرموت سالم الخنبشي عن عملية عسكرية لاستعادة المؤسسات والمعسكرات في أكبر محافظات اليمن، لتندلع على إثرها مواجهات ما تزال مستمرة حتى اليوم.

