تداولت حسابات على موقع فيسبوك، مساء الخميس 23 يوليو/تموز 2026، صورة تُظهر منظومة الدفاع الجوي باتريوت، مدعية أنها توثق وصول المنظومة إلى محافظة مأرب حديثا. وتفاعل مع الصورة ما ي 700 متابع وشاركها أكثر 20 في حساب محفوظ القداسي حتى نشر هذه المادة.
الناشرون
مضلل
توصلت منصة حقيقة إلى أن الادعاء مضلل، إذ إن الصورة لا توثق وصول منظومة باتريوت إلى مأرب كما زعم ناشروها.
وأظهر البحث العكسي عن الصورة أنها منشورة منذ سنوات، وتعود إلى سبتمبر/أيلول 2014، عندما نفذت وحدة APS-5 التابعة للجيش الأمريكي، بالتعاون مع الكتيبة 3-43 للدفاع الجوي، اختبارا سنويا لمنظومة Patriot في معسكر السيلية بدولة قطر.

وبحسب الموقع الرسمي لـ الجيش الأمريكي (U.S. Army)، هدفت الاختبارات إلى التحقق من جاهزية المنظومة، وفحص أنظمة الاتصالات، والتأكد من قدرة منصات الإطلاق على العمل والتحكم بها عن بُعد، وانتهت بنجاح بعد إثبات الجاهزية التشغيلية للمنظومة وفرق الصيانة.
ولم يرصد فريق حقيقة أي إعلان صادر عن وزارة الدفاع اليمنية أو رئاسة هيئة الأركان العامة أو تحالف دعم الشرعية يفيد بوصول منظومة دفاع جوي من نوع باتريوت إلى محافظة مأرب خلال الفترة الأخيرة.
جاء تداول الصورة بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي إلى محافظة مأرب، حيث ترأس اجتماعا عسكريا استثنائيا ضم رئيس هيئة الأركان العامة وعددا من قادة المناطق العسكرية وممثلين عن تحالف دعم الشرعية، لمناقشة التطورات الميدانية ورفع مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية.
كما تزامن انتشارها مع تصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي، في 20 يوليو/تموز 2026، فرض ما وصفته بـ”الحظر البحري والجوي” على السعودية، قبل أن تعلن لاحقا تنفيذ هجوم استهدف سفينتين سعوديتين في البحر الأحمر. وأعقب ذلك إدانات عربية وإقليمية للهجوم، إلى جانب تأكيدات سعودية باستمرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمن الملاحة.
وفي خضم هذه التطورات، أعادت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تداول صور قديمة لمنظومات دفاع جوي، وربطتها بالأحداث الجارية، رغم أنها تعود إلى مناسبات مختلفة ولا تمت بصلة للمستجدات في محافظة مأرب.
