تداولت حسابات على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، مساء أمس السبت 20 كانون الأول ديسمبر 2025، صورة قالت إنها حديثة لـ"رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، وهو يستقبل سفراء دول عظمى وعضو دائم في مجلس الأمن في القصر الرئاسي وبجانبه علم دولة الجنوب العربي". لقيت الصورة في حساب سالم الخليفي المتابع من نحو 69 ألف شخص أكثر من 3 آلاف مشاهدة، و130 تفاعلاً، وأعاد تغريدها 52 شخصاً، حتى نشر هذه المادة.
الناشرون
مضلل
من خلال عملية البحث والتدقيق في الصورة المتداولة، توصل فريق حقيقة إلى أن الصورة حقيقية لكنها قديمة ونشرت في سياق مضلل، حيث تعود الصورة إلى تشرين الأول أكتوبر 2021، حيث التقى دبلوماسيون أوروبيون رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، خلال زيارتهم إلى عدن التي هدفت للاطلاع على وجهات نظر كافة الأطراف السياسية الفعالة على الساحة اليمنية والمنظمات والمؤسسات الحكومية للوصول لحلول تنهي الصراع والأزمات اليمنية.
وقال موقع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن في ختام زيارة الوفد إلى عدن في 28 تشرين الأول أكتوبر 2021، إن دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي عقدوا اجتماعات مع رئيس الوزراء حينها معين عبد الملك، ووزير الخارجية حينها أحمد بن مبارك، ومسؤولين حكوميين آخرين، بمن فيهم محافظ عدن، وعدة فاعلين سياسيين، وممثلين عن المجتمع المدني والنساء وعن الغرفة التجارية واللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان، وفاعلين إنسانيين.
وأضاف موقع الاتحاد الأوروبي، أنه “أثناء اجتماع بنَّاء مع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، أكَّد دبلوماسيو الاتحاد الأوروبي على الحاجة العاجلة للتنفيذ الكامل لاتفاق الرياض. كما أشاروا إلى الحاجة إلى مساعدة الحكومة الواسعة التمثيل للقيام بعملها من اليمن، وإلى تعزيز المؤسسات الحكومية الموحدة”.

الادعاء الذي رافق الصورة أشار إلى أن من بين الوفد الذي استقبله عيدروس الزبيدي أمس، “عضو دائم في مجلس الأمن”؛ وهذه صفة تطلق على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وليست صفة لمسؤول أو شخص، وهو ما يؤكد أن الادعاء مضلل وجرى كتابته بهدف التضليل.
كما لم يعلن موقع المجلس الانتقالي الجنوبي، عن أي لقاء جمع عيدروس الزبيدي، بدبلوماسيين أو سفراء دول.
وكان آخر وفد خارجي يزور عدن في 12 كانون الأول ديسمبر 2025، وفد عسكري سعودي – إماراتي، بهدف التشاور مع رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي حول تطورات الوضع في المحافظات الشرقية وجهود لتهدئة التوترات ودعم وحدة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة.
ويسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على عدن وجميع المحافظات الجنوبية، بعد استكمال عملية السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة اللتين سيطر عليهما مطلع الشهر الجاري، ما تسبب بأزمة سياسية حادة داخل مجلس القيادة الرئاسي، بالإضافة إلى توتر العلاقة مع الرياض التي دعت إلى انسحاب الانتقالي من المحافظات الشرقية وخفض التصعيد، ملوحة باستخدام ما يلزم لإعادة الأمور إلى مجراها قبل تصعيد الانتقالي الأخير في المحافظات الشرقية.

