تداولت حسابات على منصتي التواصل الاجتماعي "إكس" و "فيسبوك" فجر اليوم السبت 27 كانون الأول ديسمبر 2025، صورة قالت إنها لانسحاب "القوات الجنوبية" من مختلف محافظات "الجنوب" إلى محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن. حساب باسم "غمدان الشعيبي"؛ كان من بين ناشري الصورة في صفحته على منصة "فيسبوك" التي يتابعها 91 ألفاً، وتفاعل معها أكثر من 1200 شخص، إضافة إلى 8 مشاركات، حتى نشر المادة.
الناشرون
مضلل
من خلال عملية البحث التدقيق من الصورة المتداولة على أنها لانسحاب “القوات الجنوبية” من مختلف محافظات “الجنوب” إلى محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن؛ توصل فريق حقيقة إلى أن الصورة مضللة، حيث تعود الصورة لعرض عسكري ليلي نفذه لواء “القرضابية” – التابع لقوات حفتر – في مدينة سرت الليبية، نشرتها صفحة باسم “خالد ابن الوليد الليبي” في 24 كانون الأول ديسمبر 2025 ضمن صور أخرى لحشد عسكري.
وعلق الحساب على الصور في منشوره قائلا: “#لواء القرضابية مشاة في الجاهزية التامة لتنفيذ أوامر القيادة العامة”.

وبحسب صحيفة المرصد الليبية، فإن لواء القرضابية ولواء 604 – التابعان لقوات حفتر- نفّذا في 25 ديسمبر 2025، مسيراً ليلياً في مدينة سرت الليبية احتفالاً بذكرى الاستقلال.
وتوصل فريق حقيقة إلى مقطع فيديو من العرض العسكري للقوات العسكرية التابعة لـ “خليفة حفتر” في مدينة سرت الليبية يظهر المكان نفسه الذي التقطت فيه الصورة المتداولة في سياق مضلل على أنها للقوات الجنوبية في اليمن.
يأتي تداول الصورة في سياق التضليل على أنها في اليمن بالتزامن مع ضغوط إقليمية ودولية على المجلس الانتقالي الجنوبي، تدعوه لسحب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، بعد أن كان قد أحكم سيطرته عليهما عسكريا مطلع ديسمبر الجاري.
فيما أعاد البيان الأخير الصادر عن وزارة الخارجية السعودية رسم المسار المطلوب للتهدئة، شرق اليمن، إذ شدد على وقف التحركات العسكرية الأحادية، مع المطالبة بعودة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى مواقعها السابقة خارج حضرموت والمهرة، أكدت الرياض موقفها ميدانياً عبر توجيه ضربة جوية تحذيرية، صباح يوم أمس الجمعة، وفق ما أكدته مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».
وأوضحت المصادر أن الضربة جاءت لإيصال رسالة مفادها عدم السماح بفرض وقائع جديدة بالقوة أو تجاوز الأطر المؤسسية التي تحكم الملف الأمني في المحافظات الشرقية، محذرةً من أن أي تصعيد إضافي سيقابل بإجراءات أشد صرامة.
الخارجية السعودية كانت وصفت تحركات «الانتقالي» بأنها أحادية وأضرت بمسار التهدئة، داعيةً إلى خروج عاجل ومنظم للقوات وتسليم المعسكرات تحت إشراف التحالف وبالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والسلطات المحلية.
من جهته، أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بياناً، الجمعة، حاول فيه تبرير تحركاته العسكرية، معتبراً أنها جاءت استجابةً لـ«دعوات شعبية جنوبية» لمواجهة التهديدات الإرهابية وقطع خطوط تهريب الحوثيين.
وأكد «الانتقالي»، في بيانه، أنه منفتح على أي تنسيق أو ترتيبات مع السعودية، معتبراً الضربة الجوية «قصفاً مستغرباً» لا يخدم مسارات التفاهم.

