الأمم المتحدة لم تصرح بأن “الجنوب يظل صاحب القرار في مستقبل بلاده”.. والادعاء زائف
الادعاء:

تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء، 14 يوليو تموز 2026، ادعاء منسوبا إلى الأمم المتحدة قولها: "لا بديل عن حل سياسي شامل... والجنوب يظل صاحب القرار في مستقبل بلاده مثلما قبل 90." وزعم ناشرو المنشور أن التصريح ورد على لسان مسؤولين في الأمم المتحدة خلال جلسة ناقشت تطورات الأوضاع في اليمن. بينهم حساب خضر الرهوي المتابع من 76 ألفا في فيسبوك، حيث تفاعل معه أكثر من 250 متابعا، حتى نشر هذه المادة.

الناشرون

خضر الرهوي

إيجاز24

هدهد عدن

صفاء الصيعري

وجدان النقيب

صلاح الشعيبي النقيب

أحمد العولقي العولقي

منصة الموجز

حمزة العولقي

عيدروس المحضار

الصبيحي عبده


مضلل


توصل التحقق الذي أجراه فريق منصة حقيقة إلى أن الادعاء زائف، إذ لم يصدر عن الأمم المتحدة أو أي من مسؤوليها أي تصريح يتضمن هذه العبارة.

وبالرجوع إلى الموقع الرسمي للأمم المتحدة، تبين أن الادعاء استغل جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة تطورات الأوضاع في اليمن، استمع خلالها الأعضاء إلى إحاطتين قدمهما المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، هانس غروندبرغ، ومساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية، جويس مسويا.

وجاء في إحاطة غروندبرغ تأكيده أن “لا يوجد بديل عن التوصل إلى حل سياسي تفاوضي وشامل”، داعيا الأطراف إلى خفض التصعيد واستئناف العملية السياسية، إلا أن الإحاطة لم تتضمن أي إشارة إلى أن “الجنوب يظل صاحب القرار في مستقبل بلاده مثلما قبل 1990″، أو أي صياغة مشابهة.

كما لم يرد هذا النص في:

  • البيان الرسمي المنشور على موقع الأمم المتحدة.
  • النص الكامل لإحاطة المبعوث الأممي.
  • التسجيل المرئي لجلسة مجلس الأمن.
  • بيانات مكتب المبعوث الخاص إلى اليمن.
لقطة شاشة من جلسة الأمم المتحدة حول اليمن “الأمم المتحدة”

ويؤكد ذلك أن العبارة المتعلقة بـ”الجنوب” أضيفت إلى تصريح حقيقي بصورة مفبركة، ثم نُسبت زورا إلى الأمم المتحدة.

جاء تداول الادعاء عقب جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة مستجدات الأزمة اليمنية، في ظل تصاعد التوتر العسكري خلال الأيام الأخيرة، بعد استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي وما أعقبه من إعلان جماعة الحوثي تنفيذ هجمات باتجاه الأراضي السعودية، الأمر الذي أثار مخاوف أممية من اتساع دائرة التصعيد.

وخلال الجلسة، دعا المبعوث الأممي هانس غروندبرغ جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مؤكدا أن التصعيد العسكري يهدد بتقويض جهود السلام، وأن الحل السياسي الشامل عبر التفاوض هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع في اليمن.

ويبدو أن ناشري الادعاء استغلوا الاهتمام الإعلامي الواسع بالجلسة الأممية، وقاموا باجتزاء جزء صحيح من تصريحات المبعوث الأممي يتعلق بضرورة الحل السياسي، ثم أضافوا إليه عبارة تتعلق بالقضية الجنوبية لم ترد إطلاقاً في أي من الوثائق أو التصريحات الرسمية، بهدف إضفاء مصداقية على الادعاء وربطه بموقف أممي مزعوم.

وتأتي إعادة تداول مثل هذه الادعاءات في وقت تشهد فيه القضية الجنوبية حضورا متزايدا في الخطاب السياسي والإعلامي اليمني، وهو ما يجعل التصريحات المنسوبة إلى جهات دولية عرضة للاستغلال والتلاعب، خصوصا عند إخراجها من سياقها أو إضافة عبارات لم تصدر عنها.

تصنيف الخبر :
زائف
مصادر الخبر: