تداولت حسابات على منصتي فيسبوك وإكس، الإثنين 20 يوليو/تموز 2026، مقطع فيديو يُظهر احتراق سفينة وسط البحر، زعم ناشروه أنه يوثق احتراق سفينة قرب السواحل السعودية إثر تعرضها لهجوم صاروخي من البحر الأحمر. وحظي الفيديو بتداول واسع على منصات التواصل الاجتماعي، إذ حقق عشرات الآلاف من المشاهدات ومئات التفاعلات وإعادات النشر عبر عدة حسابات على فيسبوك وإكس، بينها حساب منى العمودي المتابع من 15 ألفا، حيث تفاعل معه 250 متابعا وشاهده أكثر من 6000 في فيسبوك، بينما شاهده في منصة إكس ما يقارب 34 ألفا في حساب سارة ناصر العبدلي وأعاد مشاركته 33 آخرون، حتى نشر هذه المادة.
الناشرون
مضلل
توصلت منصة حقيقة إلى أن الادعاء مضلل، إذ لا يوثق الفيديو استهداف سفينة قرب السواحل السعودية كما زعم ناشروه.
وأجرى فريق المنصة بحثا عكسيا بعد تحميل الفيديو واستخراج عدد من اللقطات الثابتة باستخدام أدوات التحقق الرقمي، ليتبين أن المقطع منشور قبل تداوله الأخير، ويوثق اشتعال ناقلة نفط استُهدفت خلال وجودها في مضيق هرمز، وهو الحدث الذي تناولته وسائل إعلام، بينها التلفزيون العربي، في 12 مارس/آذار 2026.

كما راجع فريق حقيقة البيانات والتصريحات الرسمية الصادرة عن الجهات السعودية والجهات المعنية بأمن الملاحة، ولم يرصد أي إعلان رسمي يفيد بتعرض سفينة سعودية لهجوم صاروخي قرب السواحل السعودية في التاريخ الذي بدأ فيه تداول الفيديو.
جاء تداول الفيديو بعد إعلان المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين، يحيى سريع، في 20 يوليو/تموز 2026، فرض ما وصفه بـ”الحظر البحري على السعودية” ضمن معادلة ما أسماه “الحصار بالحصار”.
وفي أعقاب ذلك، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، أن أمن البحر الأحمر مسؤولية يمنية ودولية مشتركة، مشددا على أهمية حماية الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة.
كما أعلن المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء تركي المالكي، بدء تنفيذ إجراءات لحماية السفن في مضيق باب المندب، واصفا مزاعم فرض حصار بحري على السعودية بأنها مضللة، ومؤكدا استمرار حركة الملاحة إلى الموانئ اليمنية، ومحملا جماعة الحوثيين مسؤولية تهديد الملاحة الدولية.
وتزامنا مع هذه التطورات، أعادت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تداول مقاطع فيديو قديمة وربطها بالأحداث الجارية، من بينها الفيديو محل التحقق، رغم أنه يوثق حادثة مختلفة وقعت في مضيق هرمز، وليس في البحر الأحمر أو قرب السواحل السعودية.
