تداولت حسابات على منصتي فيسبوك وإكس مقطعا مصورا يحمل هوية قناة TRT عربي، يُظهر انفجارا ضخما تتصاعد منه ألسنة اللهب، وزعم ناشروه أنه يوثق قصفا جويا استهدف مواقع تابعة لجماعة الحوثي في العاصمة صنعاء، اليوم السبت 25 يوليو/ تموز 2026. وحظي الفيديو بتداول واسع، إذ شاهده أكثر من 155 ألف متابع في حساب الشيخ / جمال المعمري 🇾🇪 بمنصة إكس، وتفاعل معه نحو 900 متابع، وأعاد أكثر من 100 متابع تغريده، حتى نشر المادة.
الناشرون
مضلل
توصلت منصة حقيقة إلى أن الادعاء مضلل، إذ إن الفيديو لا يوثق قصفا حديثا على مواقع تابعة للحوثيين في صنعاء.
وأجرى فريق المنصة عملية تحقق باستخدام أداة InVID لاستخراج اللقطات المفتاحية من الفيديو، ثم أجرى بحثا عكسيا عبر عدسة جوجل، ليتبين أن المقطع يعود إلى أغسطس/آب 2025، ويوثق الغارات الإسرائيلية التي استهدفت محطة كهرباء حزيز ومنشأة نفطية جنوبي صنعاء، ضمن هجمات أعلنت إسرائيل آنذاك أنها جاءت ردا على استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من اليمن، وفق ما نشرته TRT عربي.

كما أظهرت مراجعة التغطيات الإخبارية التي واكبت الهجوم أن الغارات استهدفت محطة حزيز للكهرباء في مديرية سنحان، وشركة النفط ما أدى إلى اندلاع حريق وخروج المحطة عن الخدمة، بحسب ما نقلته قناة الجزيرة عن مصادر في الدفاع المدني ووسائل إعلام تابعة للحوثيين.
ولم يرصد فريق حقيقة أي مصدر رسمي أو مادة إخبارية موثوقة تؤكد أن الفيديو يوثق غارات حديثة شهدتها صنعاء في 25 يوليو/تموز 2026، ما يؤكد أنه أُعيد نشره خارج سياقه الزمني.
جاء تداول الفيديو بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري في البحر الأحمر، عقب غارات استهدفت مواقع في مدينة الحديدة، الجمعة 25 يوليو/تموز 2026، وسط اتهامات متبادلة بين جماعة الحوثي والسعودية بشأن مسؤولية الهجوم.
وأفادت وسائل إعلام، بأن غارتين استهدفتا منطقة رأس الكثيب غربي مدينة الحديدة، وفي المقابل، أكد المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، اللواء تركي المالكي، أن عمليات التحالف استهدفت أهدافا عسكرية مشروعة، وأن الإجراءات تأتي في إطار حماية الملاحة الدولية بعد الهجمات التي تعرضت لها السفن التجارية في البحر الأحمر.
وأعقب ذلك إعلان المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية، وذلك بعد أيام من إعلان الجماعة، في 20 يوليو/تموز 2026، بدء تنفيذ ما وصفته بـ”الحظر البحري على السعودية” ضمن معادلة “الحصار بالحصار”.
وفي ظل هذه التطورات، أعادت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تداول مقاطع فيديو قديمة وربطها بالأحداث الجارية، من بينها الفيديو محل التحقق، رغم أنه يوثق غارات إسرائيلية وقعت في أغسطس/آب 2025، وليس الغارات الأخيرة في الحديدة أو أي قصف حديث على العاصمة صنعاء.
