تداولت حسابات على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، أمس الأربعاء 24 كانون الأول ديسمبر 2025، مقطع فيديو قالت، بأنه أثناء رفع "علم الجنوب العربي" في إحدى ساحات إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. حساب باسم "أبو خالد الناخبي"؛ كان من بين ناشري الفيديو الذي علق عليه بقوله: "رفع علم الجنوب العربي اليوم في دبي.. شكرا عيال زايد اللي سمحوا أن تكون ساحة اعتصام في دبي قالوا افعلوا مخيم للجنوبين". شوهد الفيديو حتى نشر المادة أكثر من 196 ألف مرة، وتفاعل معه نحو 600، بينما أعاد تغريده قرابة 200 شخص.
الناشرون
زائف
من خلال عملية التدقيق في الفيديو المتداول، بواسطة أداة تحليل الفيديو “Deepfake Video Detection“، توصل فريق حقيقة إلى أن الفيديو زائف، وتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي.
الأداة كشفت أن الفيديو تظهر عليه علامات واضحة على التلاعب بنسبة 74 % مشيرة إلى أن بيانات تعريف الجهاز مفقودة، وهي حالة شائعة في مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء االصطناعي.
وأفادت الأداة، بأنها رصدت تباينات في الجودة بين الإطارات، واكتشاف عدم اتساق في هندسة وجوه الأشخاص، وعدم استقرار وضع العين. (العينة 4 أشخاص).
كما أنه من خلال الملاحظة أثناء مشاهدة الفيديو تبيّن أن هناك تغيّر في ملامح المكان الذي جرى فيه التصوير، من وقت لآخر، ففي بداية الفيديو ظهرت في الاتجاهات المقابلة لسارية العلم أبراج ومبان، وفي الثانية 19 وحتى الثانية 25 من الفيديو ظهرت سارية العلم وكأنها رفعت في مكان مفتوح خال من أي أبراج أو مبان، فضلا عن ظهور بعض الأعلام المرفوعة بأيدي الأشخاص، بألوان مدمجة بين علم دولة الإمارات وعلم الجنوب العربي.
ويأتي تداول الفيديو بالتزامن مع سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، على جميع المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية، في إطار سعي الانتقالي لإعلان “دولة الجنوب العربي”، والانفصال عن شمال اليمن.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، قد سيطر يومي 3 و4 كانون الأول ديسمبر 2025 على محافظتي حضرموت والمهرة (شرقي اليمن) الحدوديتين مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، واستكمل سيطرته على جميع المحافظات الجنوبية.
ويوم الثلاثاء، 23 كانون الأول ديسمبر 2025، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بأن السلطة الشرعية لن تقبل تحت أي ظرف بتحويل الشراكة السياسية إلى تمرد أو فرض واقع بالقوة، محذرا من فرض سلطة موازية بالقوة والانزلاق نحو صدام داخلي جديد يخدم ميليشيا الحوثي وشبكات الإرهاب.
وأكد العليمي أن القضية الجنوبية، قضية سياسية وحقوقية عادلة، وأن التزام مجلس القيادة بها ثابت، وفق مرجعيات التوافق، وإطارها التفاوضي ضمن عملية السلام الشاملة.

